محمد نبي بن أحمد التويسركاني

28

لئالي الأخبار

تصلى وقد أتممتها غير عالم * تريد احتياطا ركعة بعد ركعة فويلك تدرى من تناجيه معرضا * وبين يدي من تنحني غير محبت ذنوبك في الطاعات وهي كثيرة * إذا عددت تكفيك عن كل زلة وقال اللّه تعالى : يا بن آدم تفرغ لعبادتي املاء قلبك عنى ولا اكلك إلى طلبك وعلىّ ان اسدّ فاقتك واملاء قلبك خوفا منى وان لا تفرغ لعبادتي املاء قلبك شغلا بالدنيا ثم لا أسد فاقتك وأكلك إلى طلبك وقال : يا عبادي الصادقين تنعموا بعبادتي في الدنيا فإنكم تتنعمون بها في الآخرة . وقال : كفى بالموت موعظة ، وكفى باليقين غنى ، وكفى بالعبادة شغلا وقال : أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : رجال لا يشغلهم عنه زينة متاع ، ولا قرة عين من ولد ولا مال يقول اللّه سبحانه : « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ » ومرّ في الباب الأول في لؤلؤ شدة مواظبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبعض الأئمة عليهم السلام بالعبادة اهتمامهم بالصلاة واهتمام جماعة من أصحابهم ومن الأكابر بها في مدة عمرهم وستأتي في لؤلؤ اقبال رسول اللّه وأمير المؤمنين وبعض الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين على الصلاة كيفية اقبالهم وتوجههم عليها مع قصص أخرى من بعض الأكابر فيه وقال تعالى : « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها » وكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه وقد مرت كيفية أمره صلّى اللّه عليه واله أهله بها في ذيل اللؤلؤ الأول من لئالى الباب . في ان أكثر حضور الشيطان للوسوسة الصلاة لؤلؤ : إذا عرفت ما مر في اللؤلؤ السابق فاعلم أن أكثر حضور الشيطان ووسوسته كما في الرواية انما يكون عند الصلاة قال النبي صلّى اللّه عليه واله : ان العبد إذا اشتغل بالصلاة جائه الشيطان وقال له : اذكر كذا اذكر كذا حتى يضل الرجل أن يدرى كم صلى وفي خبر آخر قال : ان المصلى إذا أخذ في الصلاة تقدمت اليه الشياطين ووقفت امامه ليلقوه في الوسواس والغفلة عن الصلاة فيقوم بين المصلى والشياطين الجهاد العظيم . أقول : ومن هنا سمى محراب الصلاة به لأنه مكان الحرب مع الشياطين وصارت الاستعاذة مستحبة قبل البسملة في كل ركعة وان كانت آكد في الأولى بل أوجبها عطاء في